محمد أمين المحبي

18

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

السيّد الحسن الملك الهمام ومن * تراه بالحقّ للجوزاء منتعلا سلطان مكّة حامي البيت من شهدت * بعدله الأرض لمّا مهّد السّبلا مؤيّد الدّين بالعزم الذي اقتربت * به السّعادات في حالاته جملا ليث الكتيبة مروي المشرفيّة من * دم العدا منهلا إذ أرعف الأسلا صاد الصّناديد يوم الحرب ما بطل * رأى عجائبه إلّا وقد بطلا كم ذا أبانت عن العلياء همّته * وكم أبادت معالي عزمه رجلا وكم محا سيفه أهل الفساد وأر * باب العناد فجارى سيفه الأجلا فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم * بلاقعا قد كساها الذّلّ ثوب بلى وليس بدعا فهذا شأن والده * عليّ المرتضى السامي بفضل ولا فسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا * والنّهروان وسل صفّين والجملا فيا ابن طه علوت الناس قاطبة * وجلّ قدرك أن تحكي له مثلا هل أنت ملك عظيم الخلق أم ملك * أبن فأمرك هذا حيّر العقلا وقوله من أخرى يمدحه بها ، وأولها : [ المديد ] ربرب الأخدار من شممه * لا يراعي النّقض في ذممه حجب الأبصار رؤيته * وتجلّى في خبا خيمه وأرى أحباب حضرته * غضبا ما كان من شيمه ما يراه حال نفرته * غير من بارى بسفك دمه زرته والعزم يسعفني * آملا منه ابتسام فمه جنح ليل مسفر بسنا * طلعة المأمول عن ظلمه فحداني عرف ساحته * وهداني مرتقى أكمه فبدا لي في الحجاب فمن * فرقه نور إلى قدمه هو للرّائي معاينة * مثل طيفي مرّ في حلمه همت من حبّي له زمنا * في ربا نجد وفي سلمه أنظم الآداب من غزل * أسند الإعجاز عن كلمه لنسيب في المديح يرى * حسنا عند اجتنا نعمه سيّدا من آل حيدرة * وعريقا باقتفا عصمه وحكيما في ممالكه * قطّ ما انحلت عرا حكمه فاق قسّا في فصاحته * وسما الطّائيّ في كرمه وابن سعدى لو يقاس به * كان مطروحا بملتزمه